الشيخ محمد الصادقي الطهراني

538

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

يروى « أوحي اللّه إلى داود قل للظلمة لايذكروني فإن حقا عليّ أذكر من ذكرني وإن ذكري إياهم أن ألعنهم » « 1 » . إذا « وَلا تَكْفُرُونِ » كما تعني الكفران بالنسيان ، كذلك تعني الكفر بالذكر حالة الطغيان في العصيان ، ولأن « أذكركم » هي كجزاء ل « فاذكروني » فلتكن أوسع من شرطها كما قال اللّه مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها فكذلك اللّه في مسرح الذكر حيث يقول : « أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملاء ذكرته في ملاء خير منهم وإن تقرّب إليّ شبرا تقربت إليه ذراعا وإن تقرب إليّ ذراعا تقربت إليه باعا وان أتاني يمشي أتيته هرولة » « 2 » ويقول : « لا يذكرني أحد في نفسه إلّا ذكرته في ملاء من ملائكتي ولا يذكرني في ملاء إلا ذكرته في الرفيق الأعلى » « 3 » ف « أحب الأعمال إلى اللّه أن تموت ولسانك رطب من ذكر اللّه » « 4 » ف « ليس يتحسر أهل الجنة إلّا على ساعة مرت بهم لم يذكر اللّه تعالى

--> ( 1 ) . المصدر أخرج ابن أبي شيبة في المصنف واحمد في الزهد والبيهقي في شعب الايمان عن ابن عباس . . ( 2 ) . المصدر أخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قال اللّه : . . ( 3 ) . المصدر أخرج الطبراني عن معاذ بن أنس قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قال‌اللّه عز وجل ذكره : . . ( 4 ) . المصدر عن مالك بن يخامر ان معاذ بن جبل قال إن آخر كلام فارقت عليه رسول اللّه ( صلّىاللّه عليه وآله وسلم ) ان قلت اي الأعمال أحب إلى اللّه ؟ قال : ان تموت . .